السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

73

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

روى ابن الأثير في ( النهاية ) بعض هذا الكلام في مادة ( قرف ) وفسره ، وفي ( مجمع البحرين ) مادة ( قرف ) قال : وفي حديث علي عليه السّلام : « أو لم ينه أمية عن قرفتي » أي تهمتي وعيبي ، تأمل أن رواية صاحب ( المجمع ) « قرفتى » بالتاء ورواية الرضي بحذفها . 74 - ومن خطبة له عليه السّلام رحم الله امرأ سمع حكما فوعى ، ودعى إلى رشاد فدنا ( 1 ) ، وأخذ بحجزة هاد فنجا ( 2 ) ، راقب ربّه وخاف ذنبه ، قدّم خالصا ، وعمل صالحا ، اكتسب مذخورا ( 3 ) ، واجتنب محذورا ، رمى غرضا ، وأحرز عوضا ، كابر هواه ( 4 ) ، وكذّب مناه ، جعل الصّبر مطيّة نجاته ، والتّقوى عدّة وفاته ، ركب الطَّريقة الغرّاء ( 5 ) ولزم المحجّة البيضاء ، اغتنم المهل ، وبادر الأجل ، وتزوّد من العمل .

--> ( 1 ) الحكم هنا : الحكمة ، ووعى : حفظ ، ودنا : قرب من الرشاد الذي دعي اليه . ( 2 ) الحجزة - بالضم - : معقد الازرار من السراويل . ( 3 ) المذخور : المحروز والمراد به العمل للآخره . ( 4 ) كابر هواه : غالبه ، ويروى كاثر - بالمثلثة - والمعنى واحد ( 5 ) الطريقة الغراء : الواضحة النيرة ، والمحجة : الجادة .